ابن خاقان
470
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
على هذا المصاب ، عظيم الأجر وجزيل الثّواب بنعمته ، والسّلام الكريم العميم ، على الأمير الجليل ورحمة اللّه وبركاته . وله « 1 » من قصيدة يمدح بها أمير المسلمين : ( طويل ) [ - وله من قصيدة يمدح فيها أمير المسلمين ] خليليّ عوجا بي إلى « 2 » جانب الحمى * عسى الظّبية اللّعساء تكشف من ضرّي وإن خفتما جورا عن القصد فأكشفا * نوافج يفعمن التّنوفة « 3 » بالعطر ولمّا رنت « 4 » تلك القباب وأعرضت * إلى القبّة الغرّاء بالكثب العفر خلعت لها نعلي حياء من الحجا * وطفت بأركان العلى ثاني « 5 » النّحر أقبّل منها ترب كسرى جلالة * وأستنزل الشّعرى « 6 » بأدمعي الغزر فيا مقلة ما كان أضيع دمعها * ويا لوعة يفلي بها مرجل الصّدر ومنها : أمير له في سدفة الخطب مطلع * كما انشقّت الظّلماء عن وضح الفجر لأرهب « 7 » فالضّرغام هاجر نومه * وأرغب « 8 » فالدّنيا به جمّة الوفر
--> ( 1 ) القصيدة زيادة في م ، وأمير المسلمين هو عليّ بن يوسف بن تاشفين ، وانظر : الخريدة : 2 / 426 . ( 2 ) الخريدة : على . ( 3 ) التنوفة : المفازة . ( 4 ) الخريدة : ولمّا دنت تلك الفتاة وأعرضت . ( 5 ) الخريدة : تالي الفخر ، وهو من تصويب المحقق . ( 6 ) الشعرى : نجمان يقتربان من سهيل ، أحدهما تسمى الشعرى العبور ، والثانية الشعرى الغميصاء . ( 7 ) الخريدة : لأذهب بالضرغام . ( 8 ) الخريدة : وأرعب فالدنيا به حمة الوكر .